الخميس، 5 يناير 2012

صالح الحيلاني أحب الأدب وفن الطباعة فبرع فيهما

الأستاذ صالح عبد الرحمن الحيلاني 1882- 1991
تعثر إنشاء المطابع في ولاية سورية، بسبب الرقابة الصارمة والقيود المفروضة، على المطابع والكتب معاً؛ وهذا ما يفسر قلة عدد المطابع فيها، حيث نرى أن ثلاثاً أسست قبل تولية السلطان عبد الحميد في 1876، وخمساً أقيمت في عهده، توقف معظمها عن العمل، ليصل العدد إلى تسعاً بعد صدور دستور 1908 وتسلُّم جمعية الاتحاد والترقي التي راحت تروّج للطباعة، بهدف إقناع الواعين بموقفها المعارض لسياسة الحكم السابق، وعلى العموم، بقيت الكتب وبخاصة النافعة منها قليلة، وذلك لتفضيل أصحاب المطابع أرباحهم الشخصية على نوعية الكتاب وقيمته الأدبية أو التراثية، وفي ذلك يقول محمد كرد علي: (ولولا الكتب المطبوعة في الخارج لما وجدنا بين أيدينا شيئاً من تركة السلف الصالح بالرغم من وجود ألوف المخطوطات والكتب القديمة التي لا تزال محفوظة). من أهم المطابع في دمشق، مطبعة (الترقي) لصاحبها محمد كرد علي في حي القيمرية، حيث أصدر منها صحيفة المقتبس عام 17 كانون الأول 1908، ومطبعة صالح الحيلاني (الاتحاد والترقي)، في منطقة سيدي عامود، الحريقة حالياً.
وهنا لابد لنا من وقفة؛ فالكل يعرف العلامة محمد كرد علي، إلا أن قلة يتذكرون، ذلك الدمشقي العتيق، المفعم بحب الوطن المفاخر بعروبته، المحب لمدينته دمشق، قلة مازالوا يتذكرون ذلك الشاب اليافع الكهل، صالح عبد الرحمن الحيلاني، مواليد حي القيمرية، حارة تلة سوق القاضي 1882، نديم من ندماء دمشق، ترعرع في كنف أسرة دمشقية متواضعة، تأدب بأدب الرعيل الأول، تميز بحبه للعلم والثقافة، شغف بالإطلاع على كل ماهو جديد، شهم وطني ثائر، رفض خلال فترة الانتداب الفرنسي أن يطبع كتاباً واحداً باللغة الفرنسية، وأصر على عدم امتلاك الحروف اللاتينية، تبرع بجزء كبير من إيرادات مطبعته لدعم الحركة الوطنية، ومساندة الثوار في غوطة دمشق، حكمت عليه السلطات بالإعدام أكثر من مرة، لاستمراره في طباعة المنشورات المناهضة للاستعمار، امتلك المترجم له صفات إنسانية قل نظيرها، بما كان له من باع كبير في مؤازرة مواطنيه؛ فكان أباً عطوفاً ومواطناً كريماً، أسهم في النهوض بمجتمعه المدني من خلال ترأسه للجمعية الخيرية بدمشق، امتلك مطبعة (الاتحاد والترقي) خامس مطبعة بعد مطبعة الولاية، ليفاجأ بإحراقها من قبل مستعمر غاشم، بسبب طباعته لمنشورات تحرض جيل فترة الثلاثينيات على النضال في سبيل الحرية؛ لكن ذلك لم يزده إلا إصراراً، فعاد بتشجيع من أخيه ورفاق دربه، منهم سعيد السادات، عبد الحفيظ العلبي، عبد الرحمن الإمام، الدكتور فؤاد العتقي، رضا القضماني، نوري العاقل، عبد البديع هيكل؛ نصر الدين البحرة؛ ليشتري مطبعة (الترقي) من صاحبها محمد كرد علي، ليباشر العمل بهمة أعلى، ناشراً مئات الكتب، ليوقظ مجتمع أعيته الظلمة، وعليه يكون الحيلاني، من أوائل القائمين على تحسين صناعة الكتاب، بل يمكن القول، بأن مطبعة الترقي، غدت مدرسة لحرفي صناعة الطباعة، تخرج منها حرفيين كثر أتقنوا مهنتهم بفضل إدارة ثابتة، أساسها الحب والتعاون المشترك، حيث تقاضى العاملون أجورهم بنظام المحاصصة، استطاعوا بعدها الخروج إلى الحياة العملية، وتأسيس العديد من المطابع، بمنهجية سليمة؛ منهم، الأديب وجيه بيضون الذي بدأ بتعلم الحرفة عام 1915 بدءاً من صف الأحرف ليستمر في العمل مدة اثنتي عشرة سنة اكتسب خلالها خبرة واسعة وأتقن مهنة فن الطباعة، مما ساعده على تنمية ميوله الأدبية من خلال قراءة المؤلفات الأدبية أثناء إعدادها للطبع؛ فانكب على المطالعة بشغف؛ وتعلق بالأدب والصحافة بعد قراءته لعشرات الكتب؛ فكتب المقالات ونشرها في جريدة المقتبس وألف باء اللتين كان ينضد موادهما في المطبعة؛ ليبدأ كتاباته الأدبية، ولينشئ مطبعته الخاصة (مطبعة ابن زيدون)، وليكون فيما بعد كاتباً أديباً نقيباً لأصحاب المطابع بدمشق لسنوات عدة. ‏ انفردت مطبعة الترقي بتنوع مواضيع مطبوعاتها، ابتداءً من الكتب المدرسية؛ وانتهاءً بالمادة الأدبية والعلمية، ولا غرابة في ذلك، فقد استمر الحيلاني وحتى أيامه الأخيرة مولعاً بحرفته هاوياً لها. من أهم إصدارات المطبعة، صحيفة المقتبس، مجلة المجمع العلمي العربي، صحيفة التمدن الإسلامي، صحيفة ألف باء بالإضافة إلى كتب أدبية وتاريخية. ‏  
وبزيارة خاصة لكريمته السيدة رضوان صالح الحيلاني أفادت بالقول واليوم نحن نحيي ذكرى والدي صالح عبد الرحمن الحيلاني، لنذكر بمدرسته مطبعة الترقي، وبدوره في تطور الحركية الإعلامية في سورية، لكونه أحد أعمدتها، توفي الحيلاني عن عمر يناهز المئة عام، قضى جلها داعياً للتحرر؛ وتطور الحياة الفكرية والثقافية في وطنه، وبالرغم من توقف مطبعته عن العمل؛ إلا أن مطابع بلاد الشام ستظل شاهد عيان على مراحل النهوض العربي من عصور التخلف؛ إلى نور المعرفة والحرية والوعي، من خلال الكتاب المطبوع.
 
وعليه يكون الأستاذ صالح الحيلاني قد أسهم في تطوير الحركة الفكرية، بما وفره من كتب التراث، والأدب، والتاريخ والحضارة، والعلوم، حيث تمكن من خلال إصداراته من إثارة دعوات إصلاحية، واتجاهات فكرية، خلقت نهضة شاملة، في مطبعته لكونها ملتقى للمثقفين العرب، منهم، محمد كرد علي، شكري العسلي، وعبد الرحمن الشهبندر، ورفيق العظم، ومحب الدين الخطيب، صالح عبد الرحمن الحيلاني، وغيرهم... ممن كان لهم تاريخ فاعل في تاريخ سورية المعاصر.





الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

الأستاذة منيرة المرعشلي المحايري

أستاذة اللغة العربية في تجهيز الإناث الثانية؛ أمينة سر الرابطة الثقافية النسائية؛ وأمينة سر جامعة نساء العرب القوميات.
 ولدت في القاهرةعام 1904، كريمة الأستاذ علي المرعشلي؛ وقرينة الأستاذ فهمي المحايري،
حياتها المهنية
نشأت وتعلمت في دمشق، تخرجت من دار المعلمات عام 1922، شغلت منصب مديرة للتجهيز الخامسة للبنات، ثم مفتشة لمادة اللغة العربية، أسست وزميلات لها (جمعية خريجات دار المعلمات) في عام 1928، وكانت ترأسها من أهدافها نشر الثقافة بين صفوف المرأة وتعليم الأميات. حصلت على إجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق عام 1932، وكان عنوان أطروحتها التي تقدمت بها لنيل شهادة الأدب "تحليل ناحيتي الوصف عند البحتري والمتنبي"مارست مهنة التعليم في المدارس الابتدائية في دمشق ؛ ثم عينت عام 1937 مديرة للمدرسة المروانية في حمص ؛ وبعدها عينت أستاذة للغة العربية في صنائع الإناث في حلب؛ ثم نقلت كمديرة لمدرسة زينب فواز، ومنها انتدبت لتعليم اللغة العربية في التجهيز الأولى للبنات منذ عام 1944؛ أسست ميتم «دار كفالة البنات» لرعاية بنات شهداء العدوان الفرنسي عام 1945، عملت في الصحافة فكانت من جملة من حرر في جريدة (الحضارة)‏ في دمشق في 17/8/1946، جريدة يومية سياسية قومية، وكان صاحب امتيازها ومديرها المسؤول الأستاذ فهمي المحايري، صدرت ضمن أربع صفحات، وكانت تكتب زاوية خاصة صباح كل أربعاء، كذلك كتبت مقالات ثقافية في مجلات عدة تصدر في القاهرة وبيروت ودمشق،  نشرت لها مجلة بنت النيل بعض الدراسات الأدبية؛ كما نشرت لها جريدة صوت المرأة البيروتية مقالات عدة، كذلك نشرت في مجلة المرأة الدمشقية بعض المواضيع المختلفة، لتعود للكتابة الصحفية من خلال جريدة الشام الصادرة في 10-1-1954التي أسسها كل من فهمي المحايري ونصوح الدوجي صاحب جريدة دمشق المساء، كذلك أطلت منيرة المرعشلي من خلال جريدة الجيل الجديد لصاحبها عصام المحايري التي صدرت بثمان صفحات وهي جريدة يومية سياسية
دخلت مجال العمل السياسي من خلال مشاركتها لزوجها في العمل في عصبة العمل القومي والتي نشأت عام 1932، دون تصريح من سلطات الانتداب الفرنسي، حيث  قدمت الجديد نسبة إلى الأحزاب والحركات السياسية  التي سبقتها، وعقدت مؤتمرها الاول في بلدة (قرنايل) على طريق دمشق-شتورا. حيث وضعت عصبة العمل القومي أهم أهدافها: الوحدة العربية الشاملة وسيادة العرب واستقلالهم وعدم الاعتراف بحكومات الانتداب الفرنسي، والقضاء على النعرات الإقليمية، ومقاومة كل عصبية غير العصبية القومية العربية ودعت إلى رفع مستوى المرأة الاجتماعي وطالبت بتعميم اللغة العربية وحدها لتكون لغة التعامل والتعليم والإدارات الرسمية والخاصة. تميز مؤسسو وأعضاء العصبة بشريحة شابة من أبناء الوطن.
كذلك شاركت السيدة منيرة المحايري في المؤتمر النسائي السوري الأول في دمشق في الثالث من تموز عام 1930 في بهو الجامعة السورية. وكانت الغاية منه توعية المرأة العربية ورفع مستواها الفكري والمعيشي.
أما بالنسبة لدورها في الإعلام المسموع فقد سجلت أحاديث لعدد من محطات الإذاعات العربية، وكان لها حديث شهري في الإذاعة السورية بشكل دوري.‏‏‏
وفي زيارة خاصة للأستاذ المخرج سامر المحايري أفاد بالقول: أحبت زوجة عمه التنوير بزواياه المختلفة، واستطاعت من خلال ماامتازت به من أسلوب أدبي شيق أن تنفذ إلى الصحافة من بابها الواسع، أنجبت نجلاً واحداً إلا أنه غادر إلى قبرص وتوفي فيها وكان لوفاته أبلغ الأسى في نفسها، حيث قالت مقولتها المشهورة لم تنل من الأوسمة إلا لمة من الشعر الأبيض لتغادرنا إلى الدار الآخرة في بدايات الألفية الثالثة. وبوداعها نكون قد فارقنا شمعة كانت تضيء بشعاعها مساحة واسعة من عتمة القرن المنصرم رحمها الله أحبت الوطن وأسهمت في رفعته.

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

إبراهيم رفعت غازي مؤسس فروع المباحث الجنائية والأدلة القضائية في سورية

إبراهيم رفعت غازي
مؤسس فروع المباحث الجنائية والأدلة القضائية في سورية
ولد إبراهيم غازي في حي القنوات العريق في دمشق عام 1924م، تلقى تعليمه الأولي في المدارس الحكومية، لينتسب فيما بعد إلى مدرسة ضباط الشرطة في دمشق ليتخرج منها، غادر مسقط رأسه دمشق متوجهاً إلى بريطانيا، وهناك انتسب إلى كلية هندن لضباط المباحث الجنائية، وبعد تخرجه، اتبع دورات تدريبية في دوائر الشرطة البريطانية(سكوتلانديارد)، وفيما بعد تلقى منهجاً تدريبياً في مخابر الطب الشرعي في (بنوتنغهام-إنكلترة) لفحص الآثار والوثائق والأسلحة النارية والتحاليل المخبرية. ونظراً لتفوقه حصل على شهادة عليا في قواعد اللغة الإنكليزية من المعاهد الثقافية البريطانية من لندن.
ليغادر بريطانيا متجهاً إلى الولايات المتحدة لينتسب إلى معهد العلوم التطبيقية في شيكاغو، لينال شهادة عليا في العلوم التطبيقية الجنائية والتحقيق الجنائي.
عاد إلى وطنه عام 1947 ليتدرج في مراتب سلك الشرطة والأمن العام ليمارس العمل في وحداتها المختلفة، درس مادة المباحث الجنائية والأدلة القضائية في كلية الشرطة ومدارس الأمن العام والشرطة العسكرية، ليترأس إدارة الأدلة القضائية عام 1949 وليباشر تأسيسها مجدداً وفق الأساليب الحديثة، كما أشرف على تجهيزها بالمعدات المتقدمة، ونظراً لتفانيه في خدمة مواطنيه شغل هذا المنصب حتى نهاية عام 1967.
مثل القطر العربي السوري في مؤتمرات الشرطة الجنائية التابعة للجامعة العربية ؛ كذلك شارك في ندوات علمية عالمية من خلال  بحوث قدمها لهذه الندوات والمؤتمرات.
مثل سورية في مؤتمرات الشرطة الجنائية العالمية( الأنتربول) بين عامي 1955-1963 ليكون أول من أسهم في مشاركة وانتساب سورية فيها.
عمل كخبير محلف في القضايا الجنائية الفنية بقرار من وزارة العدل وبقي في هذا المنصب حوالي خمس وأربعين سنة، كذلك عمل كخبير لدى المكتب العربي الدولي للشرطة الجنائية ثم الأمانة العامة لوزراء الداخلية العرب حتى عام 1992
. للمترجم له مقالات عدة في مجلات عربية وأجنبية مختلفة، وبخاصة تلك الخاصة تهتم ببحوث الشرطة الفنية. وله أيضاً عدد من المؤلفات طالت طرق التحقيق من خلال تطوير طرق الأدلة الجنائية. والوقوف على آخر المستجدات فيها.
 أدرج اسمه في قاموس الخبراء الجنائيين في العالم، ونظراً لإلمامه باللغات الإنكليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والتركية استدعي لبلدان أجنبية عدة للاستفادة من خبرته.
توفي العقيد إبراهيم غازي في العام2007 ليوارى الثرى في مقبرة العائلة ولتطوى بوفاته صفحة ناصعة لمواطن صدق الوطن بالقسم الذي أقسم والفعل.
   وبزيارة خاصة للأستاذ نعمان البديوي نجل المفوض الأول صياح البديوي، أشاد السيد نعمان بما تولته الشرطة في الفترة المذكورة من مهام جمة، وطال الحديث العقيد إبراهيم غازي وصداقته مع المفوض أول صياح البديوي والتعاون بين فروع الأدلة الجنائية والشرطة في الكشف عن جنحات وسرقات وجرائم ماكانت لتعرف حقيقتها لولا الجهود المبذولة من كلا الطرفين، كذلك أشاد بما قدم العقيد غازي من خدمات لوطنه سورية خلال عدة عقود متتالية.

الأحد، 18 ديسمبر 2011

الدكتور سلطان محيسن - موسوعة في الآثار السورية عموماً، ومرجعاً في علم الآثار السوري وتاريخه

يمثل دكتور محيسن أول آثاري سوري يدخل مجال عصور ما قبل التاريخ من بابه العريض.
يعد من أوائل الذين كتبوا في تبسيط هذا العلم؛ مما فتح المجال أمام طرح نظريات فكرية وعلمية جديدة تتعلق بأصول الكائن الإنساني وكيفية تطورّه من خلال دراسة ماترك من أثر. أسهم في اكتشافات مهمة.
 ارتبطت علوم ما قبل التاريخ ارتباطاً وثيقاً بتطور نظريات العلوم ولقد أدى تطور العلوم خلال القرن الماضي إلى إرجاع تاريخ الإنسان على الأرض إلى أكثر من ثلاثة ملايين عام، ويقدم لنا علماء ما قبل التاريخ تسلسلاً بات تفصيلياً حول المراحل التي عاش فيها هذا الإنسان وتطوره بحيث لم يعد الإنسان منفصلاً عن الطبيعة وتاريخها. وهذا المنظور بالضبط ما أراد سلطان محيسن نقله إلى مجتمعاتنا العربية،  ليساهم في عملية التنوير الفكري والعلمي. ضمن مجاله واختصاصه.
 يُعدّ المنعطف الذي سمي بالثورة النيوليتية أحد أكثر المنعطفات حسماً من بين منعطفات التاريخ البشري الكبرى: فهو بداية أولى معالجات نوعنا لوسطه الطبيعي، والتي تشكل مباشرة أصل قدرته الحالية على الاكتشاف والاختراع والتحكم بالطبيعة والاستفادة من القوى الكامنة فيها. وبالتالي فإن تحليل هذا التحول، في شروطه وأسبابه، مسيرة ضرورية لمن يهتم بمستقبل الحضارة.  تم هذا الحدث بداية في الشرق الأدنى قبل أن يشع مباشرة على مناطق أخرى من العالم . ومن هنا كان اهتمام سلطان محيسن  لشعور ه بأهميته لبث الوعي في المجتمع، عبر تعريفه بتاريخه الذي شكل فيه إنسان المنطقة ريادة متفوقة في العالم، وكذلك عبر إعادة سرد قصة تطور الإنسان والمجتمع، عبر تطور حياته اليومية الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والعقائدية. في هذه النقطة التقى محيسن مع جاك كوفان، (واحد من كبار الباحثين والمنظرين في هذا المجال) حيث كانت الإنطلاقة إلى العالمية بفضل نتائج الحفريات في موقع المريبط  في حوض الفرات السوري الأوسط فكان لقاء أثمر عن جهود علمية وفكرية في نطاقات عدة.
سلط محيسن الأضواء، على الدور المركزي للمكتشفات السورية في نشوء وتطور الحضارة الزراعية، الأساس الذي استندت عليه الحضارة الحديثة بكل تفرعاتها. وعليه تكون إساهمات الدكتور سلطان محيسن، من خلال أعماله البحثية والتنقيبية، قد شكلت أحد الإسهامات الجدية فيه. هذا بالإضافة إلى إطلاعه واهتمامه بتاريخ العصور الأخرى، مما جعل مهمته في المجالات الإدارية، أكان في مديرية الآثار -عندما كان مديراً عاماً للآثار والمتاحف في سورية لأكثر من سبع سنوات انتهت في عام 2000- أو في جامعة دمشق أو حتى مع المنظمات الدولية أو مع البعثات المشتركة، حيث «لم تكن الآثار في مفهومه مجرد بحثٍ وتغنٍّ بالماضي المجيد، بل هي خدمة للحاضر ورؤية للمستقبل، وعلى أكثر من صعيد.
عمل سلطان محيسن طيلة حياته المهنية على تجسيد اهمية الآثار السورية معتبراً حمايتها وحسن التعامل معها واجباً وطنياً وعلمياً يتجاوز أية ميزة أو منفعة شخصية، مهما كانت؛ كما اعتبر تطوير المصادر البشرية -علمياً وإدارياً استثماراً- رابحاً يضمن التنمية المستدامة لهذا القطاع الهام.
انصرف الدكتور سلطان محيسن إلى البحث العلمي بروح تواقة إلى تحقيق الكثير، فعمل بدأب في البحث والتحقيق، مدعماً جهوده بالمشاركة في مؤسسات بحثية وعلمية وطنية وعربية وعالمية عدة.
مكان الولادة وتاريخها:
- ولد في دمشق، 1946.
التحصيل العلمي:
- ماجستير في علم الآثار من جامعة وارسو في بولونيا، عام 1972.
- دكتوراه في علم الآثار من جامعة ليون الثانية في فرنسا، عام 1982.
- دكتوراه في علم الآثار من جامعة وارسو في بولونيا، عام 1989.
HDR- (بحث درجة أعلى) تأهيل من جامعة السوربون/باريس الأولى في فرنسا، عام 2004.
المناصب التي شغلها:
- منذ 2004: عضو في لجنة اليونسكو الدولية لحماية التراث الثقافي العراقي.
- 2003-2005: رئيس قسم الآثار في كلية الآداب بجامعة دمشق.
- منذ عام 1994: رئيس لجنة التاريخ القديم في جامعة دمشق.
- 1993-2000: مدير عام للآثار والمتاحف في سورية.
- منذ 1985: أستاذ ما قبل التاريخ والآثار في جامعة دمشق.
- 1986-1992: رئيس قسم المكتبات في كلية الآداب بجامعة دمشق.
- 1972-1984: أمين متحف ما قبل التاريخ في المتحف الوطني بدمشق.
الأوسمة التي نالها:
- وسام الفارس من بولونيا، عام 1998.
- وسام الفارس من الدنمارك، عام 2000.
- وسام الشمس المشرقة-الأشعة الذهبيةمن اليابان، عام 2009.
الدراسات والكتب التي ألفها، قدم لها، أو شارك في تأليفها:
الدراسات الفردية:
- علم الآثار وحوار الحضارات، قيد التحضير.
- عصور ما قبل التاريخ، جامعة دمشق، 2004.
-
Neanderthal Burials: Excavations of Dederiyeh Cave, Afrin, Syria، المركز الدولي للبحوث والدراسات اليابانية في كيوتو؛ شارك فيه تاكيرو أكازاوا وآخرون، 2004.
- بلاد الشام في عصور ما قبل التاريخ: المزارعون الأوائل، الأبجدية للنشر، دمشق، 1995.
- بلاد الشام في عصور ما قبل التاريخ: الصيادون الأوائل، الأبجدية للنشر، دمشق، 1989.
- آثار الوطن العربي القديم: الآثار الشرقية، جامعة دمشق، دمشق، 1988.
- عصور ما قبل التاريخ، دار المستقبل، دمشق، 1987.
- بلاد الشام في عصور ما قبل التاريخ، جامعة دمشق، 1986.
-
L'Acheuléen Récent Evolué de la Syrie، سلسلة BAR، اكسفورد، 1985.
- الأنثروبولوجيا وعلم الآثار، جامعة دمشق، 1984.
الترجمات والتقديم لكتب مترجمة:
- مراجعة لكتاب «أصل الحضارات الأولى»، أدوماتو، 2007.
- «الرجل الأول في الصحراء السورية»، للكاتب ج. م. لي تينسورير، 2005، (تقديم).
- «أصل الألوهية، أصل الكتابة»، ج. كوفان، من منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 2000، (تقديم).
- منذ 1989: دراسات عدة لبعض المواقع الأثرية، الموسوعة العربية.
- «إفريقيا وقصة الإنسان»، إيف كوبينز، شام للنشر، دمشق، 1997، (ترجمة).
- «حضارات العصر الحجري القديم»، ف. هاورز، الأبجدية للنشر، 1995، (ترجمة).
- «آثار ما بين النهرين»، س. ليوئيد، دمشق للنشر، دمشق، 1993، (تقديم).
- «الحضارات المبكرة في الشرق الأدنى»، ج. ميلارت، دمشق للنشر، دمشق، 1989، (تقديم).
- «ديانات العصر الحجري الحديث في فلسطين السورية»، ج. كوفان، دمشق للنشر، دمشق، 1988، (ترجمة).
- «مغاور يبرود»، أ. راست، طربين للنشر، دمشق، (تقديم).
مختارات من مقالاته (بالعربية):
- قيد الطبع: «أصل المدن»، أدوماتو.
- «أصل اللغة»، المعرفة، عدد 525، ص:22-32، 2007.
- «حلب في عصور ما قبل التاريخ»، المعرفة، عدد 508، ص:61-69، 2006.
- «بلاد الشام في عصور ما قبل التاريخ»، أليسكو، تونس، 2006.
- «الكوم في عصور ما قبل التاريخ»، المعرفة، عدد 503، ص:20-29، 2005.
- «أسلافنا ما قبل التاريخيون»، المعرفة، عدد 496، ص:18-28، 2005.
- «حديث صحفي في علم الآثار»، المعرفة، عدد 488، ص:234-348، 2004.
- «الجزيرة السورية في العصر الحجري القديم»، وثائق الآثاريين السوريين 1، ص:23-32، 2002.
- «اكتشافات جديدة في منطقة عفرين»، سورية، أدوماتو5، ص:7-21، العربية السعودية، 2002.
- «عصور ما قبل التاريخ في دمشق وحلب»، 5000 سنة من التنمية العمرانية في سورية، ماينز وراين، ص:23-26، 2000.
- «الوحدة الثقافية للشرق الأوسط (البلدان العربية)»، مؤتمر الآثاريين العرب الخامس عشر حول عصور ما قبل التاريخ، دمشق، 2000.
- «عصور ما قبل التاريخ في منطقة حلب»، ِالحوليات الأثرية السورية، عدد 43، ص:49-77، 1999.
- «آثار ما قبل التاريخ في سورية الجنوبية»، ِالحوليات الأثرية السورية، عدد 41، سورية، ص:43-46، 1997.
- «السهوب السورية في العصر الحجري القديم»، الحوليات الأثرية السورية، عدد 42، سورية، ص:45-52، 1996.
- «دمشق في عصور ما قبل التاريخ»، التراث العربي، عدد 55، ص:117-128، دمشق، 1994.
- العديد من المقالات المنشورة في الموسوعة العربية، 1994.
- «سورية وأصل الزراعة»،
Revue Historique، عدد 45/46، ص:53-60، 1993.
- «طرائق الإحصاء الأثري»، المؤتمر الثاني عشر للآثار، تونس، ص:163-170، 1993.
- «عصور ما قبل التاريخ في سورية الجنوبية»، الحوليات الأثرية السورية، عدد 41، سورية، ص:12-24، 1993.
- «بلاد الشام في عصور ما قبل التاريخ»، ندوة ليون، 1981، دراسات تاريخية، عدد 31/32، ص:179-185، دمشق، 1989.
- «سورية في عصور ما قبل التاريخ»، مراجعات تاريخية، عدد 25/26، ص:131-164، دمشق، 1987.
- «نشأة وتطور الثقافة»، منشورات وزارة التعليم العالي، الكتاب الأول، دمشق، ص:283-296، 1986.
- «نشأة وتطور الإنسان»، منشورات وزارة التعليم العالي، الكتاب الأول، دمشق، ص:263-279، 1986.
- «بلاد الشام في عصور ما قبل التاريخ»، فكر، عدد 60/61، ص:111-126، بيروت، 1984.
- «إضاءة جديدة على عصور ما قبل التاريخ في سورية»، منشورات وزارة التعليم العالي، الكتاب الأول، دمشق، ص:195-231، 1984.
- «التنقيبات في غارماتشي، وادي العاصي، سورية»، الحوليات الأثرية السورية، عدد 33/2، ص:105-122، 1983.
منشورات بالإنكليزية والفرنسية.
عمله كمدير لعدد من المسوح والتنقيبات الأثرية الهامة:
- منطقة طرطوس، 1989.
- منطقة العاصي، 1988.
- منطقة تدمر، 1988.
- القرماشي، وادي العاصي، 1981.
- تل الحاج، وادي الفرات، 1975.
عمله كمعاون مدير في عدد من المسوح والتنقيبات الأثرية الهامة:
- منذ عام 1992: منطقة الكوم (أم التليل)، [مع إ. بويدا من جامعة ناتير].
- منذ عام 1989: منطقة الكوم (ندوية 1 وهمل)، [مع ج. م. لا تينسورير، جامعة بازل].
- منذ عام 1987: منطقة عفرين (كهف الديدرية)، [مع ت. أكازاوا، جامعة طوكيو].
- بين عامي 1982-1986: منطقة الكوم، [مع ف. هاورز، جامعة ليون الثانية، المركز القومي الفرنسي للبحوث].
- 1981: القرماشي، وادي العاصي، [مع ف. هاورز، جامعة ليون الثانية، المركز القومي الفرنسي للبحوث].
- 1979: القرماشي، وادي العاصي، [مع ف. هاورز، جامعة ليون الثانية، المركز الوطني الفرنسي للبحوث].
عمله كعضو في فرق التنقيب في عدد من المسوح والتنقيبات الأثرية الهامة:
- 1976-1989: تنقيبات ومسوح جيومورفولجية وقبل تاريخية في مناطق متعددة من سورية، وذلك مع فريق من معهد الشرق والمركز الوطني الفرنسي للبحوث، بإدارة سالانفيل.
- 1989: منطقة طرطوس.
- 1988: تدمر.
- 1984: منطقة حلب، بإدارة ف. هول، من جامعة ييل.
- 1983: منطقة الحسكة، بإدارة المديرية العامة للآثار والمتاحف.
- 1980: الكوم.
- 1980: بصرى (حوران)، تحت إدارة هـ. سيدن، الجامعة الأمريكية في بيروت.
- 1979: الفرات الأعلى.
- 1978: الفرات الأوسط.
- 1977: وادي العاصي.
- 1976: نهر الكبير.
- 1976: تل الحديدي، وادي الفرات، بإدارة ر. دورنيمان، المتحف العام في ميلواكي.
- 1972: تل منباقة، وادي الفرات، بإدارة و. أورثمان، جامعة ساربروكين.
بعض مساهماته الهامة في المؤتمرات العالمية:
(تأتي هذه المساهمات بالإضافة إلى العديد من المؤتمرات واللقاءات العالمية في سياق التعاون الدولي في حقل الآثار على وجه الخصوص، وفي مجال الثقافة بصورة عامة).
- الندوة الأولى، أدوماتو: أصل المدن من خلال المكتشفات الأثرية، شاكا، العربية السعودية، 5-7 كانون الأول، 2005. - الذكرى السنوية السبعين، لقاء في جمعية الآثاريين الأمريكان (SAA)، في مدينة سولت ليك، 30 آذار – 30 نيسان، 2005. - المؤتمر العالمي الرابع لآثار الشرق الأدنى القديم (ICANNE)، برلين، 29 آذار – 5 نيسان، 2004.
- المؤتمر العالمي الثالث لآثار الشرق الأدنى القديم (
ICANNE)، جامعة باريس الثالثة، باريس، 15- 19 نيسان، 2002.
- المؤتمر العالمي الرابع عشر لعلم ما قبل التاريخ وتاريخ ما قبل الكتابة (
UISPP)، جامعة ليغ، 2 – 8 أيلول، 2001.
- المواقد المنزلية وبناها، مؤتمر عالمي، بون، فرنسا، 7 – 8 تشرين الأول، 2000.
- المؤتمر العالمي الأول لعلم آثار الشرق الأدنى القديم، روما، 18 – 23 نيسان، 1998.
- «إنسان نياندرتال والإنسان الحديث في غرب آسيا»، جامعة طوكيو، ندوة في المتحف، 1995.
- الملتقى الثاني والأربعين لعلماء الآشوريات، ليفن (بلجيكا)، 1995.
- الملتقى الحادي والأربعين لعلماء الآشوريات، برلين (ألمانيا)، 1994.
- ندوة حول «الصحراء السورية في العصر الحجري القديم»، جامعة بازل، 1991.
- مؤتمر حول «تطور وانتشار الإنسان الحديث في آسيا»، متحف الجامعة، جامعة طوكيو، 1990.
- ندوة حول «التاريخ وعلم الآثار»، السويداء، سورية، 1990.
- «عشرون عاماً من المساهمات الآثارية الفرنسية في سورية»، 1989.
- معرض ومؤتمر، جامعة اليرموك، الأردن، 1989.
- الندوة الثانية حول عصور ما قبل التاريخ في بلاد الشام، معهد الشرق، ليون، 1988.
- مؤتمر الآثاريين حول العالم، قسم علم الآثار، جامعة ساوثامبتون، 1986.
- الندوة الأولى حول عصور ما قبل التاريخ في بلاد الشام، معهد الشرق، ليون، 1980.
عمله كأستاذ زائر في الجامعات العالمية ومساهماته في الأبحاث العلمية:
- 2006: زميل باحث في معهد الآثار الألماني (
DAI) في برلين (لمدة شهرين).
- 2005: أستاذ زائر في جامعة بيزا (لشهر واحد).
- 2005: أستاذ زائر في معهد الآثار الألماني في برلين (لشهر واحد).
- 2004: أستاذ زائر في معهد الآثار الألماني في برلين (لشهر واحد).
- 2003: زميل باحث في المركز الوطني للبحوث، فرنسا (ثلاثة أشهر).
- 2002: أستاذ زائر في جامعة كولومبيا، مدينة نيويورك (خمسة أشهر).
- 2001: زميل باحث في المركز الوطني للبحوث، فرنسا (ستة أشهر).
- 2001: زميل باحث في المركز الوطني للبحوث، فرنسا (خمسة أشهر).
- 2001: أستاذ زائر في معهد كارستن نيبور، جامعة كوبنهاغن (ستة أشهر).
- 2000: زميل باحث في المركز الوطني للبحوث، فرنسا (ستة أشهر).
- 1998: أستاذ زائر في فرساي، سان كوينتن، جامعة يفيلينز، فرنسا (ثلاثة أشهر).
- 1998: أستاذ زائر في جامعة فرانش كومتي، بوسانسون، فرنسا (شهران).
- 1998: أستاذ زائر في فرساي، سان كوينتن، جامعة يفيلينز، فرنسا (ثلاثة أشهر).
- 1993: باحث في معهد الشرق، فرنسا (شهران).
- 1992: باحث في جامعة طوكيو (ثلاثة أشهر).
- 1991: باحث في معهد الشرق، جامعة شيكاغو (أربعة أشهر).
- 1991: منهج في علم الآثار التجريبي وتقنيات تشذيب الحجارة، أرشديوم، ديجون، فرنسا (أسبوعان).
- 1990: بحث في معهد الآثار الألماني (ثلاثة أشهر).
- 1988: باحث في معهد الشرق، ليون (ثلاثة أشهر).
- 1978: باحث في جامعة أمستردام (أسبوعان).
- 1978: باحث في معهد لندن للآثار (أسبوعان).
- 1978: بحث في معهد كواترنير، جامعة بوردو (ثلاثة أشهر).
عضويته في المنظمات العلمية وفرق البحث:
- منذ عام 1998: عضو في اللجنة العلمية في أدوماتو، الملتقى نصف السنوي لعلماء الآثار، الرياض، العربية السعودية.
- منذ عام 1995: عضو في الفرق البحثية للجامعات والمؤسسات العلمية التالية: فريق البحث إف آر إي (
FRE) 2379، المركز الوطني للبحوث، في جامعة يفيلينز، سان كوينتن، فرساي، فرنسا؛ جامعة ليون الثانية، معهد الشرق، جريمو (GREMOURA 17»، معهد الشرق لعصور ما قبل التاريخ، جيلي/ليون، المركز الوطني للبحوث (بإدارة كوفان).
- منذ عام 1980: عضو في هيئة القاموس التاريخي الجغرافي العربي في الموسوعة العربية السورية.
- منذ عام 1980: عضو في لجان علمية في مجال علم الآثار فرنسية وعالمية.
المواضيع التي درسها في جامعة دمشق: في الحلقة الجامعية الأولى والدراسات العليا (ما بعد التخرج):
- علم الآثار العام لعصور ما قبل التاريخ.
- عصور ما قبل التاريخ في سورية والشرق الأدنى.
- علم الآثار والتاريخ للشرق الأدنى القديم.
- علم الإنسان (الأنتروبولوجيا) وعصور ما قبل التاريخ.
- نصوص في علم الآثار باللغة الإنكليزية.
- نصوص في علم الآثار باللغة الفرنسية.
- المكتبة والمجتمع.
عمله كمدير لعدد من المدارس المتخصصة بحقل الآثار (جامعة دمشق):
- 1985 – 1987: منطقة اللاذقية.
- 1987 – 1989: يبرود، مساعد مدير مع ر. سوليكي.

تعرفت عليه أستاذاً قديراً ومديراً وإدارياً حاسماً وعالماً مرموقاً نحترمه نحن طلبته لوفائه لمهنته وبساطته وحسن تقديره وتواضعه، حمل راية العلم برفقة العلم السوري ليجعل اسم بلاده خفاقاً في حله وترحاله، هو رجل من رجال سورية الأكفاء، خلف المغفور له العلامة الدكتور عدنان البني في مجاله ليصبح مدرسة يتخرج منها الألوف- الدكتورة عزة آقبيق