الخميس، 2 أبريل 2020

أمَّا مسيرته الإذاعيَّة فتعود إلى عام 1938م، عندما افتتحت سلطة الاحتلال الفرنسي محطَّة إذاعيَّة في ساحة النجمة في دمشق لا يغطي بثُّها سوى دمشق، وبمحض المصادفة قدَّم «الشهابي» ذات يوم بدلاً من صديقه «نشأت التغلبي» "1914-1995م" نشرة الأخبار بالفرنسيَّة ثم بالعربيَّة، فأُعجب به مدير الإذاعة الفرنسي وتعاقد معه، واستمرَّ «يحيى الشهابي» يعمل في هذه المحطَّة حتَّى عام 1945، حينما قامت القوَّات الفرنسيَّة بقصف دمشق والمجلس النيابي، فأضرب هو و«التغلبي» عن العمل، فحكمت عليهما السلطات الفرنسيَّة بالإعدام، فهرب «التغلبي» إلى حمص، أمَّا «الشهابي» فقد أنقذه جندي سنغالي كان يحرس مبنى الإذاعة، وكان «الشهابي» يساعده على التفقُّه بشؤون الدِّين، وعقب الاستقلال أسَّست الحكومة السوريَّة الإذاعة الوطنيَّة  وفي صباح يوم الجلاء في السابع عشر من نيسان عام 1946م، انطلق صوت «يحيى الشهابي» مفتتحاً بثَّ الإذاعة، قائلاً: (أيُّها الشعب الكريم، يا شعب البطولات والتضحية، هذه إذاعتك، إذاعة الجمهوريَّة السوريَّة من دمشق، إذاعة القوميَّة العربيَّة، إذاعة كل العرب، تنقل صوتها إليك في أعيادك، الإذاعة السوريَّة من دمشق تتحدَّث إليك). 
كان مقرُّ الإذاعة السوريَّة الجديد حينها في أوَّل شارع بغداد، وكانت الإذاعة تابعة لإدارة البرق والبريد، ومنذ ذلك الحين بدأ الإعلامي «الشهابي» برنامجه الأسبوعي "في دوحة الشعر" الذي كان يقدِّمه بنفسه بصوته الرخيم المميَّز، وقد استمرَّ البرنامج حتَّى عام 1994م محافظاً على شعبيَّته وشهرته في أنحاء الوطن العربي كافَّة.
في أثناء عمله الطويل في الإذاعة السوريَّة عمل «الشهابي» على تقديم عدد كبير من الفنَّانين الذين أضحوا نجوماً فيما بعد على مستوى الوطن العربي، وكان من أبرزهم المطربة «فيروز» والأخوين «عاصي ومنصور الرحباني» الذين تعاقد معهم على العمل كل يوم أحد، مما أدّى إلى انطلاقتهم الفنيَّة على مستوى العالم العربي.
انتُدب السيد «الشهابي» بين عامي 1952-1954م للعمل في إذاعة الأمم المتحدة في نيويورك فأشرف على تنظيم البرنامج العربي اليومي وبثِّه، وقد كان يستغرق ساعتين، متضمِّناً الأخبار وبرامج متنوِّعة، ذات طابع ثقافي وعلمي وسياسي، وهناك توطَّدت علاقته الشخصيَّة مع أدباء المهجر العرب، وعند عودته إلى دمشق عُيِّن «الشهابي» بناءً على طلبه، مديراً عامَّاً بالوكالة للإذاعة السوريَّة، كي لا يبتعد عن العمل الإذاعي المباشر، واستمر في عمله هذا حتَّى عام 1960م، وفي أثناء الوحدة بين سورية ومصر، وعندما صار مديراً عامَّاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون في الإقليم الشمالي، أنشأ محطَّة للإرسال التلفزيوني في جبل قاسيون، وكلَّف السيد «صباح قباني» الإشراف على برامجه، وأوفد عدداً من المذيعين والمذيعات والإعلاميين والفنيين للتدرُّب في إيطاليا وألمانيا وأميركا، كما أشرف على بناء وتأسيس مبنى الإذاعة والتلفزيون في ساحة الأمويين.
شغل «الشهابي»، إضافة إلى عمله الإعلامي، مناصب عدَّة، منها مفتِّش دولة في الهيئة العامَّة للرقابة والتفتيش، كما عمل في التدريس في كليَّة الصحافة في دمشق وفي المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني، وفي عام 1967م صدر للأديب «يحيى الشهابي» بإشراف مَجمع اللغة العربيَّة "مُعجم المصطلحات الأثريَّة بالعربيَّة والفرنسيَّة"، له العديد من المقالات في مجلَّات سوريَّة كـ"الصباح" و"الدنيا"، وفي بعض المجلَّات اللبنانيَّة في بيروت والمهجر...
من مخطوطاته غير المنشورة بعد "مُعجم مصطلحات الإذاعة والتلفزيون"، "الأدباء البوهيميون في الأدب العربي"، و"العرب والشعوب".
ومن روَّاد سورية وأحد أهم عشَّاق دمشق ومؤرِّخيها ورواتها وأدِلّائها وأطبّائها، الدكتور الدمشقي «قتيبة الشهابي» "1934- 2008م"  سليل عائلة نبيلة من المجاهدين لأجل حريَّة واستقلال سورية، فهو ابن الأمير «أحمد الشهابي» الذي كان أحد دعائم الثورة السوريَّة الكبرى في غوطة دمشق، حيث كان طوال فترة الثورة رئيساً لمحكمة الاستقلال في قرية "الحتيتة" في الغوطة، والذي عانى طويلاً مرارة النفي واللجوء إلى شرقي الأردن حتَّى صدور العفو عن الثوّار من قِبل سلطات الانتداب الفرنسي.
 سكن الأمير «أحمد» مدينة الحسكة، حيث كان قاضياً "نائب عام"، ثم عمل محاميَّاً. 
أنهى د.«قتيبة الشهابي» الدراسات العليا في طب الأسنان، ونال شهادة الدكتوراه في جراحة الأسنان‏ من لندن، كما تخصَّص بالتصوير الضوئي العلمي والمجهري والفنِّي وكان له عدَّة معارض تشكيليَّة وفنيَّة داخل سورية وخارجها، كان د.«قتيبة الشهابي» أستاذاً أكاديميَّاً متميِّزاً في كليتي الفنون الجميلة وطب الأسنان، وطبيباً معالجاً، وتحوَّل مساره فيما بعد إلى باحث في التاريخ الدمشقي وأوابده الأثريَّة بدعم من وزارة الثقافة.  
لم يكن د.«قتيبة الشهابي» عاشقاً غيوراً فحسب، ولم يحاول أن يحجب محبوبته خلف أسوار عالية، بل عمد على نشر نظرة المُحب لدمشق وأبنيتها وآثارها في كتبه وصوره وحاول أن يشرح بالكلمة والصورة ما نعرفه جميعاً بالفطرة، لماذا يتحوَّل كل قاطن أو زائر أو مار بدمشق إلى عاشق لها.
كما كان د.«الشهابي» من أوائل المستقبلين للسيَّاح الذين يزورون دمشق، يزرع هوى الشام في
قلوبهم، يأخذ بيدهم عبر كتبه ومقالاته المنشورة في الدوريَّات المختصَّة ويطوف بهم في ربوع دمشق، يزورون أوابدها التاريخيَّة وروائعها المعماريَّة، يمشون في أسواقها، يقرؤون معاً النقوش المكتوبة على آثارها المعماريَّة، يزورون مشاهد وقبور المدفونين فيها، يتأملون جمال طراز مساجدها ومآذنها، يستمعون معاً إلى القداديس والتراتيل من كنائسها وأديرتها، يلتقطون معاً الصور التي توثِّق عرى الحب والعشق بين المدينة وأبنائها وزائريها، كان دليلاً متطوعاً، مثقفاً يشرح باللغات الحيَّة كلَّ ما يهم السيَّاح أن يعرفوه عن دمشق الشام.
عمل في المناصب التالية:
- عضو الهيئة التعليميَّة في كليَّة طب الأسنان - جامعة دمشق.
- أستاذ للتشريح الفنِّي في كليَّة الفنون الجميلة - جامعة دمشق.
- عضو نقابة الفنون الجميلة بدمشق.
- عضو اتِّحاد الفنَّانين التشكيليين
العرب.
- متخصِّص بالتصوير الضوئي من لندن.
- عضو لجنة تسميات الشوارع في مدينة دمشق.
- خبير ثقافي في وزارة السياحة.
- مستشار وزير السياحة بين عامي 2000-2007 م.
- عضو هيئة تحرير مجلة دليل السائح.
ولـ«الشهابي» 277 مؤلفاً مطبوعاً، ستة منها مؤلفات علميَّة، تتضمَّن أربعة كتب جامعيَّة تدرَّس في كليَّة طب الأسنان في جامعة دمشق، بالإضافة إلى معجمين إنكليزي - عربي، عن مصطلحات طب الأسنان والمصطلحات الطبيَّة.
تعمَّق بدراسة التاريخ الدمشقي فأَّلَّف عدَّة كتب في مجال التاريخ والتراث والآثار منها: 
- "أطلس تحضير الحفر في مداواة الأسنان"، جامعة دمشق، دمشق عام 1975م.
- "المعجم الطبي للجيب"، ط2، مكتبة لبنان عام 1987م.
- "هنا بدأت الحضارة، سورية تاريخ وصور"، دار الأبجديَّة، دمشق عام 1988م. 
- "دمشق تاريخ وصور"، ط1 وزارة الثقافة عام 1968م، ط2 النوري، دمشق عام 1990م.    
- "مداواة الأسنان الترميميَّة"، جامعة دمشق عام 1991م.
- "معجم ألقاب أرباب السلطان في الدول الإسلاميَّة"، وزارة الثقافة، دمشق عام 1995م.
- "معالم دمشق التاريخيَّة"، بالمشاركة، وزارة الثقافة، دمشق عام 1996م. 
- "زخارف العمارة الإسلاميَّة في دمشق"، وزارة الثقافة، دمشق عام 1997م.  
- "النقوش الكتابيَّة في أوابد دمشق"، وزارة الثقافة، دمشق عام 1997م.  
- "صمود دمشق أمام الحملات الصليبيَّة"، وزارة الثقافة، دمشق عام 1998م.
- "دمشق الشام في نصوص الرحَّالين والجغرافيين والبلدانيين العرب والمسلمين"، ج1-2 بالاشتراك مع أحمد الإيبش، وزارة الثقافة عام 1998م.
- "طريف النداء في دمشق الفيحاء"، ج2، وزارة الثقافة، دمشق عام 1998م. 
- "الطيران ورواده في التاريخ"، وزارة الثقافة، دمشق 1999م.
- "نقود الشام، دراسة تاريخيَّة للعملات التي كانت مُتداولة في الشام" وزارة الثقافة، دمشق عام 2000 م.              
- "معجم المواقع الأثريَّة السوريَّة"، وزارة الثقافة، دمشق عام 2006 م.
- "الأعلام والشعارات والرنوك في الوطن العربي"، دمشق عام 2016 م.
تزوَّج من السيدة الفاضلة د.«هالة حمَّامي»، أبناؤه م.«سرمد» ود.«سامر».            
رحل د.«قتيبة الشهابي» بجسده لكنَّه لايزال في ذاكرة الوطن من خلال كتبه.
وهو مَن قال: (دمشق هي صديقتي الأثيرة التي أعطت حياتي طعماً مختلفاً، هو مزيج من العذوبة
والإحساس الرهيف بالفن والأصالة، وأنا مَدين لدمشق بكلِّ أيَّام الفرح والسعادة التي عشتها).

الجمعة، 22 يونيو 2018

«نهاد قزعون» "1925-2018 م" .
 فقدت دمشق سيدة من سيدات النخبة إنها الدمشقية المولد اللبنانية الجذور 
من الأوائل تركت بصمتها في الحياة العلمية والعملية والاجتماعية والأسرية
إنها المحامية الأستاذة نهاد قزعون١٩٢٥-٢٠١٨ م
غادرتنا إلى دار الحق اليوم آول آيام 
العشر الإخير من رمضان..ولدت في دمشق وتوفيت فيها، من خريجات دوحة الأدب، نالت المرتبة الأولى على سورية بالمرحلة الثانوية، كانت من أوائل المنتسبات إلى مدرسة الحقوق مع كل من «هيام مردم بيك»، «إسعاد نحَّاس»، و«رويدة االدبَّاس»، كان عميد الكليَّة «سامي الميداني»، ورئيس الجامعة «قسطنطين زريق»، نالت الدرجة الأولى عند تخرُّجها، وحصلت على الدبلوم والماجستير بدرجة امتياز، عملت في ديوان المحاسبات في الهيئة القضائيَّة الرقابيَّة،حملت لقب مفتشة وتعدّ أول قاضية في سورية، ومن الأعضاء الأوائل في شبيبة الهلال الأحمر، ومن مؤسِّسات جمعية دوحة الأدب، وعضو مؤسِّس في جمعية أصدقاء دمشق. تزوجت من زميلها المحامي «عمر  الربَّاط،» مواليد 1924م، أنجبت د.«ناصر» -دكتواره في تاريخ العمارة-، ود.«عزَّة» -بكلوريوس تجارة، ودكتوراه في الدراسات الإسلامية-.

 اأيفنت بضرورة عمل المرإة وآمنت بأن الأمومة من أجل الأعمال.
دمشقيون
الدكتور واهية سفريان 
يعد الدكتور واهية سفريان أيقونة دمشقية جمعت بين حرصه على حقوق المواطنة وحبه لمسقط رأسه بالإضاافة إلى أمانته في مجاله  كطبيباً وحرفياً وموسيقياً إحب الموسيقا فدرسها أحب اللغة العربية فأتقنها أحب العلم فبات موسوعياً....
أحب مجتمعه فبات في قلوب كل من عرفه.



يصفه د.زكي الحصني: (الدكتور فاهية رجل من أكثر الرجال الذين قابلتهم تميزاً، تعلمت منه الكثير في التنظير الهضمي والتوسيع بموسعات سافاري في مشفى الأطفال، أدهشني بثقافته الموسوعية و خاصة الموسيقية والتاريخية، رجل دقيق، وهو طبيب نطاسي يتمتع بأرفع معايير الإنضباط الطبي والأخلاق الإنسانية والطبية، و يتمتع بالدقة وعلو وسمو الأخلاق ودقة التمسك بآداب وأخلاقيات ممارسة الطب وهو معلم كبير في الموسيقى و اللغة له آراء فلسفيَّة عميقة).
 
يقول د.سمير البيج: (الصديق العزيز الدكتور فاهية أمضينا معاً جزء من رحلة العمر الطبيَّة الطويلة بمشفى المواساة، دمشقي المولد والهوى مايميزه قمّة الأخلاق العالية الإنسانية، طبعاً إضافة لعلمه الواسع وخبرته الطبيَّة وموسوعته الثقافية ولاسيما بالموسيقى، أكنُّ له كل إحترام وتقدير).
 
وعن د.وسيم الحكيم: (أعرف د.فاهية الطبيب والإنسان الصادق والوفي، أسهم بإنقاذ حياتي يوماً من مرض خطير أصابني كنت فيه أقرب إلى الموت، لا أنسى وقوفه معي ما حييت وأكنُّ له كل المحبة والتقدير..).دمشقيون في قلب الوطن
الدكتور واهية سفريان 

كانت هجمات الاتحاديين الأتراك على أرمينية هي الأكثر ضراوة, مما أدى الى هجرة جماعية أرمنية نحو بلاد الشام هرباً من الموت.

وكان قدر أسرة المترجم له النجاة بالوصول مع عدد من الفارين إلى دمشق حيث البداية في وطن جديد بعيد.

 
 رزقت الأسرة التي قطنت في العابد عام 1949  بموولود ذكر, ووشب في جادة الرصافي,  حارة شرف, انتسب 
إنتسب إلى  مدرسة الاتحاد الأرمنية,  مدرسة النظام حالياًج,  تخرج منها عام 1962م,  ثم أتم دراسته في معهد اللاييك، انتسب إلى كلية طب جامعة. عام 1970م, بعد أن حاز م على  أدرجات أهلته لدخول أي فرع من فروع الجامعة دمشق. 
,  جمع بين الدراسة والحرفة, فكان يقضي العطل الصيفيةحرفياً متدرباً في ورشة خاله الصغيرة 
لإصلاح الساعات بكافة أنواعها,  وعليه بات محترفا لهذا العمل الذي يتطلب المهارة والدقة.
تخرج طبيباً عام 1976م ,   التحق بعدها بخدمة العلم, لينهي الخدمة . 
ويغادر إلى فرنسا  متابعاً فيها  تحصيله العلمي 
لمدة عام, ليغادرها إلى بلجيكا ,  وفيها انتسب إلى الجامعة الحرة وبعد إنهاءه لدراسته عاد إلى   وطنه الأم ليفتتح عيادته الخاصة في شارع 29 أيار وكان إشهار افتتاحها يوم 17 نيسان الذي يمثل العيد الوطني لاستقلال سوريا. 
عمل في مشافي دمشق, في مشفى المواساة من عام 1994 لعام 2009 ,  وكذلك عمل كمساعد مدرس في كلية طب دمشق. 
في عام 2009 تفرغ للعمل في عيادته
من إنجازاته:  تأسيس قسم التنظير برفقة كلٍ من الدكتور الأستاذ سهيل بدورة والدكتورة هالة بمشفى الأطفال,  كان الكتاب عنصراً أساسياً في حياته. 
بالإضافة إلى امتهانه الطب تفرغ لدراسة الموسيقا وهو الآن بصدد إصدار كتابين عن الآلات الموسيقية. 
 اليوم  عضو فعال مساهم في مجلة الحياة الموسيقية
من مؤلفاته: معجم عن الموسيقا يدعى( باليه). 
كدليل للمستمع إلى الآلات الموسيقية. 
يعد الدكتور واهية سفريان أيقونة دمشقية جمعت بين حرصه على حقوق المواطنة وحبه لمسقط رأسه بالإضاافة إلى أمانته في مجاله  كطبيباً وحرفياً وموسيقياً إحب الموسيقا فدرسها أحب اللغة العربية فأتقنها أحب العلم فبات موسوعياً....
أحب مجتمعه فبات في قلوب كل من عرفه.


الاثنين، 24 أكتوبر 2016

الفنان أحمد الجفّان

إن وطننا يكبر بفنانيه ويعظم بالتراث الفني الذي يخلّفه الفنانون ..
أحد رواد الفن التشكيلي وفن النحت في سورية..
ناقدٌ فنيٌّ وأديب، خبيرٌ بفن تصميم الإعلان والشعارات.. وأول مصمم للطوابع في سورية.
فنان تشكيلي يعتمد الأسلوب التعبيري بطريقةٍ إبداعية كلاسيكية الشكل رمزية المضمون، مستمَدّة من الواقع المعاش، بتركيبةٍ جديدةٍ ناقدة ورؤية معاصرة، وهذا ما يميّز المدرسة السيريالية، إلا أن وضوح الأفكار التي تعالج المواضيع الإنسانية من الناحية الإجتماعية والمشكلات العالمية، تجعلنا نقف أمام مدرسة قد تكون جديدة تَستعمل أبجدية حديثة تعتمد على خيال الإنسان الإبداعي من جهة وعلى الطبيعة التي لا بد من وجودها في كلِ عملٍ فني من جهة أخرى، وبذلك يكون قد خرجَ عن المعتاد في الرسم و التصميم إلى جو الحداثة.
«أحمد الجفان»عنه قال الناقد السوري «عبد الله أبو راشد»: ( فنانٌ شامل لمجالات تشكيلية مميَّزة، فهو مثابر متجدد لا يقف عند حدودٍ معينة إنما يشكِّل في ذاته المبدعة ومناهله الثقافية والفنية جوقة متجانسة وطقوساً متفرِّدة لمجموعة متكاملة في رجل واحد).
كما قال عنه الشاعر « نزار قباني» عندما زار مرسمه عام 1959: (لم أرَ في كل ما شاهدت من أعمال فنية ما يماثل أعمال الفنان «أحمد الجفان» لِما تتمتع به من حضور متميِّز وأفكار جديدة).
 وأيضاً الأديب السوري «غالب كيالي» صاحب "مجلة أوروبا والعرب - لندن" قال:( أحمد الجفان، قد تتحدث إليه مراراً وتراه يومياً ولكن تواضعه الجم وابتسامته التي لا تفارق شفتيه لايتركان لك الفرصة لأن تتصور أن أمامك واحداً من عمالقة الفن).
و«الناقد مرهج محمد» - صحيفة البعث السورية قال: (تمَّيز الفنان أحمد الجفان بأدواته الفنية المختلفة، فاستطاع أن يصنع مدرسة جديدة تحكي تاريخنا المعاصر منذ الخمسينيات وحتى الآن، وأعماله تأتي في إطار الحداثة التي تميَّز بها، كالمعاناة البيئية من مخاطر تلوث وفواجع حروب وكوارث، وأمراض مستعصية، بلوحاته (الجوع - الأزمنة الحديثة - الدمعة المتحجرة - منارة الجحيم - حضارة البيتون - الحرب والسلام) وغيرها كثير مما يعكس مشكلات العصر بعمومية عالية تشكِّل لغةً مشتركة يفهمها كل من يعيش على هذه الكرة، ويخاطب المجتمع الإنساني بكافة شرائحه.
 
وقال الناقدان: «نبيل المجلي» و«محمد وهبه» -مجلة الاعتدال أميركا-: (سورية الخيرة مليئة بالعظماء، ولكن شدة القرب حجاب واكتشافهم قد يكون متأخراً، من هؤلاء الفنان الكبير متعدد النشاطات أحمد الجفان الذي انتشرت أعماله في جميع أنحاء العالم وحصل على العديد من دبلومات الشرف من بينالات وارسو في بولونيا وبرنو بتشيكوسلوفاكيا ولاهتي بفنلنده وكليو بأميركا وهو يعمل بنشاط لرفع راية الفن السوري في العالم رغم صعوبات البريد وتكاليفه الباهظة، جهده متواصل منذ نصف قرن حتى الآن يكتب النقد الفني و الشعر ويصمم الشعارات و الطوابع بأسلوبٍ رمزيٍ متميز).
 
ولد الفنان «أحمد الجفان» في دمشق "حي ساروجة" 1935، تلقى تعليمه الإبتدائي في مدرسة "معاوية بن أبي سفيان" من الصف الأول حتى الثالث وانتقل إلى مدرسة "عمر بن عبد العزيز" الصف الربع والخامس، واستمر في تعليمه الإعدادي بـ"الكلية العلمية الوطنية" والثانوي في ثانوية "ابن خلدون"، وبعد حصوله على الشهادة الثانوية انتسب إلى جامعة دمشق كلية الحقوق 1966 وفي عام 1968 انتسب إلى كلية الفنون الجميلة التي تخرج فيها عام 1971 بدرجة جيد جداَ باختصاص نحت معماري (نصب تذكارية وساحات عامة)، وكان مشروع تخرجه بعنوان "الحجارون" وهو تمثال رئيسي بطول ثلاثة أمتار يمثِّل عاملاً يحمل بيده حجراً، بدأ فيه من الواقعية إلى التكعيبية، وبرع في مجال الديكور- الإعلان –الغرافيك -النحت – والتصوير..
 
مجموعة الأعمال الفنية التي قام بها الفنان:
-في أثناء دراسته في الجامعة عمل مخرجا ًفنياً ومصمماً للإعلان والغلاف في إدارة الشؤون العامة والتوجيه المعنوي، شارك بإنشاء وإصدار مجلة "الجندي" السورية، وعمل مديراً فنياً ومحرراً ومخرجاً ومصمماً للإعلانات والعديد من الريبورتاجات والأغلفة لكثير من أعدادها، من عام 1955 - 1969.
-شغَلَ منصب مديرالشؤون الفنية في إدارة الشؤون العامة والتوجيه المعنوي.
-عمل مخرجاً فنياً ومصمماً للإعلانات والأغلفة في إدارة الشؤون العامة والتوجيه المعنوي "مجلة جيش الشعب، المجلة العسكرية" 1955 – 1969.
- عمل محرراً لبعض المجلات العربية "صباح الخير المصرية"، "الأحد اللبنانية -عدة مواضيع عن الفنون التشكيلية السورية والعربية وعن الصحافة السورية-"، "الصياد اللبنانية"، "الثقافة الوطنية اللبنانية" 1957 – 1959. 
-فام بإعداد وإخراج البرنامج التلفزيوني "خالدون" في التلفزيون العربي السوري عام 1958.
-وفي نفس العام 1958 قام بالكثير من النشاطات الفنية، منها لقاءه بالشاعر«نزار قباني» نُشرَ في مجلة صباح الخير المصرية ومجلة الصياد اللبنانية ومجلة النقّاد السورية "ريبورتاج فني".
-عمل محرراً فنياً، بالإضافة إلى تصميم الأغلفة في مجلة "الإذاعة" السورية-مواضيععامة عن الفنانين العالميين-" بدعوة من رئيس تحريرها «سعيد جزائري» من1957 - 1959.
-عمل محرراً فنياً لمجلة "النقاد" السورية 1955 – 1960.
- صمم ورسم كافة أغلفة مجلتي "ليلى"-وكان رئيس تحريرها «جلال فارق الشريف»- و"الفتوة" السوريتين 1962- 1963.
- قام بتصميم طوابع سورية وعربية لكافة المناسبات الوطنية والاجتماعية والثقافية معبراً عنها بأسلوب متطور منذ عام 1963 وحتى الآن..
-عمل مديراً فنياً في المسرح العسكري وقام بتصميم ديكورات بعضاً من مسرحياته 1963.
-أول من أدخل الأسلوب الحديث في رسم وتصميم الطابع السوري (طابع 8 آذار 1966).
-صمم أغلفة دليل المعرض وبروشوراته، من عام 1970 حتى1981.
- دعي للتعاقد مع المؤسسة العربية للإعلان - وزارة الإعلام كخبير بفن تصميم الإعلان عام 1970حيث تسلم منصب مدير الشؤون الفنية وعضواً في مجلس إدارتها حتى عام 1999.
- صمم أفيشات معرض دمشق الدولي للأعوام 1971 - 1973 - 1974 - 1993 - 1995 1996.
-قام بتدريس مادة الفنون التشكيلية في بعض إعداديات وثانويات دمشق من عام 1971-1974.
- أنجز العديد من بوسترات في مختلف المواضيع الاجتماعية .. السياسية .. الاقتصادية .. الثقافية..
-قام بتصمم وإخراج سلسلة كتاب "الحركة التصحيحية "الصادرعن وكالة سانا، من إعداد "فوزي العلّاف". 
-صمم ديكورات لصالات عرض شركات عامة ومحلات تجارية.. 
-قام بتصميم وإخراج سلسلة "مجلة المناضل"، من إعداد الدكتور «فاضل الأنصاري».
-أخرج سلسلة كتاب "سورية الثورة" مع تصميم الغلاف، من إعداد الدكتور«اسكندر لوقا»عام 1971 .
-صمم أغلفة لكتب محلية وعربية: (شعرية - طبية - زراعية - أدبية - فنية)..
-صمم شعار شبيبة الثورة عام1971، والعديد من الشعارات لشركات ومؤسسات وهيئات عامة..
-عمل مديراً فنياً لمجلة "الرأي الإقتصادي" اللبنانية، ومديراً فنياً لمجلة "الشرق الأوسط" اللبنانية عام 1975 -1978. 
-صمم طابع المحادثة الفضائية السورية بين السيد الرئيس «حافظ الاسد» ورائد الفضاء السوري «محمد فارس» (اللحظة التاريخية ) عام 1987. 
-نشر عدة مقالات أدبية وقصص قصيرة وقصائد شعرية ونقد فني في صحف ومجلات محلية وعربية.
-صمم وأخرج كتاب "سورية التصحيح في عامها العشرين باللغة العربية" عام 1990، وآخر "باللغة الإنكليزية" عام 1993، بتوجيه من السيد وزير الإعلام الدكتور«محمد سلمان»، وقد وضَع على الغلاف منحوتة من أعماله (ريلييف) للسيد الرئيس.(هو أول من أدخل المنحوتة على الغلاف).
-أخرج كتاب "شهادات في معالم الشهيد باسل الأسد" بالإضافة إلى تصميم الغلاف.
-أنجز العديد من اللوحات الفنية مختلفة الأحجام بأسلوب تعبيري رمزي واستعمل فيها، الألوان الزيتية، الغواش، قلم الرصاص، المائي، قلم الفحم والحبر الصيني.. خلال مسيرته الفنية..
-قام بأعمال النحت بأحجام مختلفة من الصلصال ومن الخشب، تعالج مواضيع اجتماعية وتزيينية ونُصبية، منها قطعة نحتية من مادة البولسترعنوانها "العطش" عام 1998، وقطعة نحتية فنية، من مادة الخزف، تمثِّل رأس رجل مفكر، بعنوان "التاريخ" عُرضت في معرض برنو في تشيكيا عام 1996، وفي صالة الشعب بدمشق عام 2002 وغيرها من القطع النحتية..
الدراسات النقدية التي قام بنشرها:
 -مجلة "الجندي" السورية (قبل أن تصبح جيش الشعب)– نقد فني عام 1955- 1960. 
- مجلة "النقاد" السورية - نقد فني عام 1958.
-مجلة "الثقافة الوطنية" اللبنانية - العدد 10- مقالاً عن حياة بعض الفنانين، نقد فني عام 1957.
- مجلة "الثقافة الوطنية" اللبنانية -العدد 5- عن(حياة فان كوخ)، بتصرف- عام 1957.
- مجلة "الصياد"اللبنانية، "صباح الخير"المصرية، "الأحد"اللبنانية، "الثقافة الوطنية "اللبنانية -نقد فني من عام 1957حتى 1959.
-مجلة "الإذاعة"السورية نقد فني ومواضيع عن حياة الفنانين، من العدد رقم 87 حتى 150، من عام 1957 حتى 1959. 
-مجلة "جريدة الفنون"الكويتية -العدد56- عن حياة الفنان "تولوز لوتريك"العاطفية، بتصرف عام 2005.
-مجلة "العربي الكويتية"، نقد فني -خاطرة- عام 2005. 
وفيما يلي أسماء بعض المجلات والصحف العربية والعالمية التي كتبت عن أعماله : 
-مجلة "الصياد" اللبنانية -عن معرض الكفاح مع عرض لوحات- عام 1959.
- مجلة الأحد اللبنانية عام 1959 عن معرض الوحدة مع عرض لوحاته.
- مجلة "الجندي" عام 1959.
- صحيفة "صوت العرب" السورية عام 1959.
-صحيفة "الأيام" السورية عام 1959.
- مجلة "العربي" الكويتية العدد السادس مع لوحة خلف الغلاف الأخير عام 1959.
- مجلة "أوروبا والعرب" بقلم الأستاذ «غالب كيالي» مع صور من لوحاته، العدد 120-عام1985.
- مجلة "الإعتدال" (ريبورتاج) -العدد 131- عام 1991.
-جريدة "البعث" -الحديث عن الأسلوب- مع صور (ريبورتاج) عام 1996.
- مجلة "المسيرة" السورية عن - الاتجاه العالمي في الفن - مع صور(ريبورتاج) عام1996.
- مجلة "الفنون " السورية - حول الأعمال الفنية مع صور- العدد 259- عام 1996.
- مجلة "GRAPHIS" السويسرية السنوية في -عددها 149- مع بعضاً من أعماله وكذلك في العدد السنوي عام 1971-1972.
- مجلة "DESIGN JORNAL" الكورية - لمحة عن حياته مع عرض بعضاً من أعماله الفنية -العدد 36- عام 1991.
 
- مجلة "جريدة الفنون"الكويتية – مقالة حضارة المألوف- مع لوحاته الموزعة على أغلفة العدد وداخلة، «رزان الجفان» العدد 36- عام 2003.
- مجلة "العربي" الكويتية - وجهاً لوجه مع «مروان مسلماني»، العدد 455- عام 2004 .
- مجلة "العربي الصغير"الكويتية -أحمد الجفان مصمم الطوابع السورية- العدد 136-عام 2004. 
المعارض الجماعية المحلية التي شارك بها الفنان:
- معرض طلاب عام في ثانوية «جودت الهاشمي» عام 1950. 
- معرضَي "الخريف" و"الربيع" في المتحف الوطني عامي 1954- 1955.
- معرض "الكفاح" في المتحف الوطني بدمشق عام 1959.
- معرض "الوحدة" في المتحف الوطني بدمشق عام 1959.
- معرضي "الخريف" و"الربيع" في المتحف الوطني بدمشق عامي 1960-1961.
- معرض "مكاسب الثورة" في المتحف الوطني بدمشق عام 1968.
- معرض "بوستر الصناعات الهندسية" في صالة الشعب عام 1972.
-معرض "الملصقات السوري الأول" في الرواق العربي - سبعة عشر ملصقاً- عام 1986.
-معرض "الملصقات السوري الثاني" في صالة الشعب -خمسة عشر ملصقاً- عام 1988.
-معرض "جمعية أصدقاء الفن" 38 في صالة الشعب عام 1998- 1999- 2002- 2003.
-معرض "جمعية أصدقاء الفن" 43 في المركز الثقافي العربي عام 2004. 
المعارض العالمية التي شارك فيها الفنان ونال شهادات دبلوم:
- معرض "بينالي وارسو في بولونيا عام 1970-1972-1978.
-معرض "بينالي برنو " في تشيكوسلوفاكيا عام 1974- 1976- 1978-1980-1986-1988..
-عُرضت أعماله في "بينالي برنو" في تشيكوسلوفاكيا إلى جانب أعمال سلفادور دالي، عام 1974.
-اقتنى المتحف العالمي "نارودوي" في وارسو- بولونيا- بعضاً من أعماله الفنية..
- معرض "كليو العالمي " في أميركا عام 1989.
- معرض "بينالي برنو " في جمهورية تشيك عام 1996.
- معرض "لاهتي" بفنلندا عام 1997.
 
الجوائز العالمية والمحلية التي حصل عليها الفنان من شهادات التقدير ودبلومات الشرف:
- دبلوم شرف بالإعلان من بولونيا حيث كان ممثلاً لبلده في "بينالي وارسو" WARSZAWA الدولي، للأعوام 1970- 1971 - 1974 - 1978.
- دبلوم وبامتياز بالغرافيك من تشيكوسلوفاكيا حيث مثَّل بلده في "بينالي برنو" BRNO الدولي،عام 1976- 1978- 1980- 1958- -1996
- ميدالية معرض "كليو العالمي الثلاثين" في أميركا عام 1989.

-شهادة دبلوم شرف بالإعلان من متحف الإعلان من "بينالي لاهتي" LAHTI في فنلندة عام 1997.
- تم تكريم الفنان على مدرَّج مكتبة الأسد ونال الميدالية الذهبية عام 1997.
الأعمال التي يقوم بها الفنان: 
-يقوم الآن بتأليف كتاب بعنوان (ما لا تعرفه عن فن الإعلان).
-وكتاب آخر بعنوان (البُنى التحتية في الأعمال النحتية) وهو يبحث في الأساليب الجديدة في أصول النحت.
-كما يعمل على إصدار ديوان شعر بعنوان " غيوم لا تعرف المطر "..



حارس المرمى فارس سلطجي

فارس كرة قدم البلاد العربيةرمز من رموز الرياضة السورية حارس مرمى منتخب فريق الجيش العربي السوري في منتصف وأواخر القرن الماضي فارس سليم سلطجي من مواليد دمشق 1941، ابصر النور في حي ال
الشامية، .
ليقول: كانت بيوت الحي بمثابة قصور، أقل بيت فيه عشر أو إثنا عشر غرفة منها غرف علوية ومنها غرف أرضية والتي احتوت القاعة والليوان والمربع كانت هذه الغرف واسعة المساحات، مرتفعة الأسقف، تدخلهاالشمس من الصباح وحتى المساء، تتوسطها فسحة سماوية، أرض الديار باتساعها تُعد منفذ لأهل البيت، يلعب فيها الأطفال والأولاد، حتى نحن كنا نلعب فيها كرة قدم، كانت الغرف العلوية منعزلة وأكثرها كان غرف للنوم، كنا نشتّي بغرفة من الغرف العلوية لبرودة الغرف الأرضية، احتوى بيتنا أشجار رائعة، تفوح منها رائحة الياسمين و النانرج، بالإضافة إلى شجرتي الليمون الحامض والحلو، بالإضافة إلى جانب دالية العنب الزيني، التي تسترخي أغصانها في مشرقة البيت، والذي نفتقد طعمه وحلاوته اليوم،، في تلك الفترة احتلت دوالي العنب زاوية في كل بيت، لتمتد على الأسطحة المعروفة ب المشرقة، اشتهر حي القنوات ببيوتاته العربية الجميلة بهندستها وبقاطنيها ا من أهالي دمشق القدامى..
دراسته: توزعت المدارسالابتدائية في كل الأحياء الدمشقية، فكانت موجودة حول البيوت، بدأت الدراسة بمدرسة صلاح الدين القريبة جداً من بيتنا ، حيث كنت برفقة أصحابي من منطقتي، لينقلني والدي بعدها لمدرسة التربية والتعليم الخاصة المعروفة بنظامها وصرامة انضباط إدارتها، وتعليمها كانت بعيدة عن بيتنا قليلاً بمنطقة السويقة، كنت أذهب من حي القنوات وآنفذ بين أزقته إلى زقاق الديري ومنه إلى باب الجابية إلى زقاق الحطاب ثم إلى السويقة حيث المدرسة، كانت من أحسن المدارس في ذلك الوقت، تعود ملكيتها لأشخاص من السويقة نفسها، وكان دوامها طويل، أذكر من أساتذتها الأستاذ "غالب" المعروف بقسوته على الطالب غير الملتزم بالدوام المدرسي المهمل لدروسه، كان العقاب يومها بلفلقة، تضرب بها أرجل الطالب تأنيباً وتنبيهاً له، ونتيجة لجدية التعليم تخرِّج منها أحسن عشر طلاب من حملة الشهادة الإبتدائية.
، بعد نيلي الشهادة الإبتدائية انتقلت إلى المدارس الإعدادية والثانوية، انتسبت بالبداية إلى مدرسة دار الحكمة وهي مدرسة خاصة، خلف الإذاعة القديمة بمنطقة "تحت القناطر" عند بيت فخري البارودي وكانت معروفة بأساتذتها وتعليمها وطلابها المتميزين، أكملت فيها السادس والسابع والثامن، وانتقلت إلى ثانوية دمشق الوطنية، درستُ الصف التاسع، أيضاً كانت قريبة من بيتنا، بشارع خالد ابن الوليد، أختير عدد من الطلاب ليكونوا النواة الآولى لفريق كرة القدم المدرسي، وكنت ضمن الفريق الذي أطلق عليه اسم "فريق ثانوية دمشق الوطنية" وكنا نباري الفرق والأندية، من اللاعبين المعروفين، من اشهر الاعبين وقتها محمد عزام الذي كان يكبرنا، نال شهادة الكفاءة ودرس الثانوية بنفس المدرسة، وأحمد جبان، أحمد عليّان، أحمد طالب تميم، لطفي كركتلي، المرحوم فارس حنا، كانوا نجوم معروفة بالأندية، وفيما بعد لعبنا مع فرق قوية وأصبحنا نذهب إلى المحافظات لللعب؛ وتألق اسم المدرسة، ومديرها الأستاذ عبد الستار الكسم كان يحب كرة القدم فدعم الفريق وشجع اللاعبين، فتطور الفريق وصار له اسم كبير كأحسن الفرق، وكانت مدرستي أول مدرسة تنشئ فريق كرة قدم على مستوى جيد ولاعبين أكفاء، ولعبنا مع الأندية والمنتخبات وتطورنا، وأكملت بالمدرسة كل المرحلة الثانوية، ووقتها كان فريق الجيش العربي السوري، وكان عندي عسكرية إجبارية، فطلب مني "مخلِف العمر" المسؤول عن فريق الجيش والعميد "محمد موصللي" الذي كان مسؤولاً عن الاتحاد الرياضي العسكري، أن أخدم عسكريتي وأنا ألعب كرة القدم، وفعلاً ذهبت مع بعض أصدقائي مثل أحمد الجبان وأربع شباب آخرين ودخلنا بفريق الجيش العربي السوري الذي كان له اسم كبير وهو عماد الكرة السورية في ذلك الوقت،من ألمع اللاعبين: موسى شماس، أوَديس، بتراكي، محمد عزام، مروان دردري طارق علوش، كانوا أكبر من جيلنا، أما من جيلنا سمير سعيد، جوزيف شارسيان، وكانت مدة العسكرية تقريباً سنتان لم نشعر بها، وأصبحت اللعبة بدمِنا فكانت اختصاصنا، وكان للفريق لقاءات خارجية ومباريات دولية حيث اشترك ببطولة العالم العسكرية أكثر من مرة، و كان ترتيبنا الثالث في إحداها.
بدأ المجتمع الدمشقي والسوري يهتم بكل أنواع الرياضة وكان لكرة القدم الآولوية، ،وكان الملعب البلدي يقيم في كل أسبوع مباراة خارجية لفريق الجيش، كان الملعب البلدي منفَذ لأهل دمشق فقد كانوا ينتظرون يوم الجمعة بفارغ الصبر لمشاهدة مباراة فريق الجيش الذي تعلق به أهل دمشق ومن ثم جميع المحافظات، كان موقع الملعب البلدي متميزاً فحوله طبيعة خلابة تحيط به المياهمن الأعلى من نهر تورا ومن الأسفل نهر بردى، و الذهاب إليه للتسلية وقضاء يوم جميل بليرة سورية، وقد يدخل البعض خلسة والبعض يقفز من عند الأنهار، حشد كبير ولاعبين مهرة يشعر الجميع بأنه كرنفال جميل
تعلق الجمهور جداً بفريقه وبمبارياته، لتنوع الفرق الزياضية الزائرة، كفريق ستيوا الروماني، وسبارتاك موسكو، وفرق روسية دنمو موسكو، شختارو الروسي وفرق من بلغاريا.
كانت الدول الشرقية تتمنى المجيء إلى دمشق للعب، كان الإحتراف كبير و المطلب المادي كبير، يقيمون في الفنادق الكبيرة فيطيب لهم الجو المعتل مقارنة بمناطقهم الباردة التي أتوا منها.كانت المباريات اسبوعية، رسمية لفريق الجيش مع إحدى الفرق القوية الأجنبية أو العربية، مع حرص الجميع للذهاب إلى الملعب يوم الجمعة، الجو جميل ويأخذون السندويش من البائعين المتواجدين خارج الملعب، ويستمتعون بوقتهم، وكان فريق الجيش يجاري هذه الفرق، فكان فريق ستيوا الروماني القوي يحقق 1-1 ،1-0 ، وكان الجمهور كأنه يتفرج على لاعبين أوروبيين، وكانت تأتي الفرق الألمانية وفرق برلين للعب عندنا كانت فرق قويةوفريق الجيش يجاريها والجمهور يتمتع لأن المباراة حامية من الطرفين، وننافس الفرق ونهدد مرماهم بشكل كبير، والجمهوم يذهب ويبقى يتكلم للأسبوع القادة عن المباراة، حتى تأتي المباراة القادمة..
فترة النشاط الحقيقي بفريق الجيش كم كانت الفترةبدآت الحياة الرياضية بنادي بردى لمدة ثلاث سنوات، وهو من الأندية العريقة والمعروفة ونادي له صولاته وجولاته، أما المرحلة الثانية فيجب أن تكون بفريق الجيش إذا أراد اللاعب أن يتطور ويصبح له اسم كبير، فانتقلت إليه عام 1960 – 1961 وبقيت حارس مرمى فريق الجيش ومنتخب سورية فكانوا يأخذون لمنتخب سورية 70/100 أو 80/100 من فريق الجيش كانوا اللاعبين كبار وأسماؤهم معروفة على مستوى عالي لذلك كان هذا الفريق هو عماد الكرة السورية بالمنتخبات، وبقيت حارس مرمى أساسي لعام 1973، أُصبت بالسبعينات بغضروف بالركبة يلزمها عمل جراحي ولم يكن الطب متطور آنذاك،فأرسلني فريق الجيش إلى رومانيا، بعد مجيء فريق ستيوا الروماني إلى الشام وأنا لعبت ضدهم أصبحت معروفاً، فاستقبلوني مجاناً بمستشفياتهم بالأوتيل على إسمي المعروف، بعد الإنتهاء من العملية عدت إلى اللعب ولكن أصبح عندي نقطة ضعف وخوف، ب 1973 كنا ببغداد فريق الجيش ورديفه منتخب سورية، وكان من الضروري اشتراك منتخب سورية لكونه المنتخب الوطني الأساسي الذي يمثل الوطن، لكونه واجب مقدس ، وعلى الرغم من ضآلة العائد المادي، إلا أننا نذهب محبةً بالوطن ومحبةً بفريق الجيش ومحبةً بسورية، لعب منتخب سورية مباريات عدة، كان أهمها ببغداد بالعراق للفوز بكأس العرب، كانت كل الدول العربية تشترك وتجتمع للفوز بكأس العرب، وهكذا كان النجاح رديف لنا ببغداد وفزنا على عدة فرق كبيرة وكانت آخر مبارياتنا مع منتخب العراق أقوى الفرق المشاركة.
لعبنا ببغداد سبع مباريات بكل هذه المباريات لم يدخل للمرمى إلا هدفين فقط وكنت في حينها نجم البطولة وتم منحي كأس أحسن حارس مرمى عربي، وذاع صيتي في الأوساط الرياضية العربية والآوربية كأحسن حارس مرمى عربي، بعد مباريات كأس العرب ببغداد، وجاءتني عروض كثيرة من اليونان ومن الكويت ومن العراق، لكن حب الوطن والأهل والأصدقاء وفريقي جعلني أبقى ببلدي، وبعد رجوعنا إلى الشام فاجأني إخوتي العراقيين بوضع صوري على أغلفة علب التمر العراقي وأرسلوا لنا علب تمر، كان سروري كبيراً بهذه البادرة، كما أرسلوا منها أيضاً لعدنان بوظو المعلق الرياضي، وكان يكتب بجريدةالموقف الرياضي، فكتب عنوان (السلطجي على علب التمر العراقي) وكانت تباع العلب ببغداد والكويت وغيرها.. فكانت شهرة كبيرة، للمنتخب السوري ولي أيضاً،.
ذهبت إلى الكويت ولكني لم ارتح نفسياً، لأن شهرتي كانت بفضل فريق الجيش العربي السوري، وفريق الوطم وفريق سورية وكنت معروفاً ببلدي، كانت ملاعبهم موحشة بالنسبة لي، أُصبت عدة مرات، وبعدها رجعت إلى سورية واستمريت مع فريقي وبقيت حتى عام 1973 م.
كنت دائم الفرح بتمثيل بلدي ووطني، وأنصح اللاعبين بأن المادة ليست كل شيء، المهم هو راحة الضمير ومحبة الناس ومحبة الوطن ومحبة فريقك، لك، لأقول:بأن قميصك الذي ترتديه بوطنك يعادل مئة قميص خارج الوطن..





قال عنه السيد زكريا حزام الحكم الدولي المشهور: أنه كان حارس مرمى بنادي بردى ثم انضم لفريق الجيش بمنتخب سورية، وهو حارس مرمى مشهور، فقد مثَّل سورية دولياً داخل القطر وخارج القطر، ثم أصبح مدرباً فدرَّب حراس مرمى المنتخب الوطني السوري وكان نشيطاً وله سمعته الطيبة.. كنا فريقاً واحداً في المنتخب الوطني السوري ومعنا من الرياضيين المعروفين، أفاديس كولكيان، موسى الشماس، ومظفر عقاد، يوسف محمود، حافظ أبو لبادة وغيرهم

الاثنين، 11 يوليو 2016

لمربي الفاضل الأستاذ توفيق أبو شنب

المربي الفاضل الأستاذ توفيق أبو شنب
قيل فيه هل ريض الأدب أم أدب الرياضيات
وكانت مدونة وطن في حي القيمرية بتاريخ ٣- تموز-٢٠١٦م، من خلال زيارتها لأول خريج من كلية علوم جامعة دمشق قسم الرياصيات.
" توفيق أبو شنب" الذي وصف مسقط رأسه بقوله؛ يتوسط أحياء دمشق القديمة لذلك عد حياً أمناً لبعده عن سور المدينة.
سُمي الحي وسوقه بالقيمرية نسبة إلى المدرسة القيمريةالكبرى التي بناها الأمير ناصر الدين الكردي سنة (650هـ /1252م) أواخر العهد الأيوبي، عرف قبل بناء المدرسة بسوق الحريمين، ليصبح القيمرية في الفترة العثمانية.
يتطابق سوق القيمرية مع الشارع الرئيس في الفترة اليونانية، لتتفرع منه شوارع ومداخل لأ زقة أصغر .
بلغ الحي زروة نشاطه الاقتصادي في القرن التاسع عشر، إذ تركزت فيه صناعات عدة، منها: الصاية الحريرية والأغباني والموزاييك الخشبية والحفر على النحاس كان يهود دمشق من أمهر الحرفيين، إصافة إلى الصباغة والطباعة، فلقب بالهند الصعيرة
قربه من اماكن العبادة جعل منه نقطة
استقطاب اجتماعي وسكاني، من طوائف مختلفة.
من اهم أوابده الأثرية، قصر العظم وخان أسعد باشا ومكتب عنبر وجامع فتحي والمدرسة القيمرية وحمام النوفرة ونور الدين وسويقة جيرون التي استقطبت حركة سياحية مستمرة،
من أهم شخصياته الدكتور عبد الرحمن الشهبندر، العلامة قسطنطين زريق، "صلاح الدين المنجد" مدير معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربيةً، مؤرخ دمشق "أكرم العلبي"
المطرب رفيق شكري .
ليقول: ولدت في دمشق قيمرية عام 1926م ،كان والدي رجلاً عادياً يعمل بأعمال بسيطة على نطاق ضيق، أما عمي "رز الله أبو شنب" فقد كان أستاذاً لمادة الرياضيا خريج الجامعة الأمريكية، وعمتي " هيا" أستاذة في الأدب الإنكليزي خريجة الجامعة الأمريكية أيضاً، كذلك عملت عمتي في سلك التعليم ، أما جدتي فقد كانت من أوائل خريجي الجامعة الأمريكيةالسًًوريين، تصلها كل عام دعوى من الجامعة الأمريكية فتذهب وتقيم في أوتيل سان جورج على حساب الجامعة، وتجلس في الصف الأول وتلقي كلمة باسم خريجي الجامعة السوريين، لكونها أول خريجة سورية منها.
ليقول: نشأت في بيئة مثقفة.
أنجبت والدتي أربع أشقاء وافتهم المنية ولم يبقى من العائلة سواي.
نشأت عصامياً درست في مدرسة "آيرش سكول" وهي إحدى المدارس التبشيرية بباب توما ، درست كل المواد فيها باللغة الإنكليزية فأتقنت هذه اللغة وبهذا نشأت على حب اللغات وقد كان التعليم فيها مقابل أقساط بسيطة للدولة، ليقول: كانت إدارة مدرسة التجهيز الأولى تقيم مسابقات للانتساب لها ؛ فاشتركت في مسابقة في الصف السادس الابتدائي ونجحت الأول، فمنحت إقامة نصف داخلية مع إعطائي الكتب ووجبة الغداء على حساب الدولة
تعلمت على يد أساتذة متميزين مثل محمد البزم أحد عباقرة اللغة العربية.
يروي توفيق قصة حصلت معه في الصف التاسع أخرج الأستاذ محمد دفتر العلامات ونادى باسمي وسألني أتعرف ما معنى شنب في العربية؟ قلت له الشارب، فقال لي قاتلك الله، تحمل اسماً ولا تعرف معناه، هات قاموس المحيط، فأحضرته وقال لي أفتح باب الباء فصل الشين وقرأ لي معنى الكلمة وقرأ عامودين من القاموس ونحن نتبع من القاموس ما يقرأ
ثم قال: قاتلك الله يا جار النافذة... هل عرفت ما معنى شنب؟
أحدث هذا الحدث انعطافا بحياتي باعتبار جدتي وعماتي ومحيطي كله واسع الثقافة لكن أحداً منهم لم يخبرني بمعنى اسمي، فأصبحت عند سماعه لأي كلمة لا أعلم معناها أفتح المعجم، و وأبحث عن الحقيقة.
لبقول: أتم دراسته الثانوية، وبعدها أنشأ ساطع الحصري باعتباره المسؤول عن التعليم معهداً سماه المعهد العالي للمعلمين.
حيث تقدم من كل محافظة البعض لمسابقة الدخول بهذا المعهد ونجح في الرياضيات 20 كنت أنا الأول، وبعد النجاح في الاختبار الكتابي تقدم الناجحون لاختبار شفهي ثقافي.
وبعد دخولي للمعهد العالي للمعلمين سجلت لدراسة الطب ولكنني تركته لألتحق بمعهد المعلمين ولم ينجح من دمشق غيري وكانت الدولة تدفع للمتفوقين راتب 120 ليرة في الشهر ما يعادل 6 دهبات في ذلك الوقت راتب للدراسة.
كان أول خريج من قسم الرياضيات وكان الأول على دفعته.
بعد انتهاء الحرب العالمية سنة 1945م كانت الدولة ترسل بعثات وكذلك تستعير
أساتذة يعلموننا الرياضيات باللغة الانكليزية
من أساتذتي الدكتور نادر النابلسي ، الدكتور وجيه القدسي، والدكتور عبد الغني الطنطاوي وهم خيرة القادمين من المبتعثين.
علمت في التجهيز الأولى "جودت الهاشمي "، وثانوية أسعد عبد الله، وهما الثانويتين الحكوميتين الوحيدتين في دمشق، لأن النصاب 20 ساعة
كذلك علمت بمدارس خاصة مثل اللاييك.
في الخمسينات تخرجت أجيال وتم ارسال بعثات، كان من ضمن المبتعثين تلميذي الدكتور موفق دعبول وهو أحد العباقرة في الرياضيات، .
يذكرأيضاً من طلابه وائل أتاسي من حمص، أحمد بعاج من حلب، أحمد عجوزي من سلقين، زبيدة فرحات زوجة سهيل الصغير أول مذيع بإذاعة دمشق وقد كان يأتي متأخرا للمدرسة بسبب تقديمه لنشرة الأخبار، عبيدة الزين من دمشق، إسعاف حداد من حماة
كان التلاميذ يعودون بعد اتمام مراحل دراستهم إلى المناطق التي أتوا منها
فيمابعد تم إلغاء المعهد العالي وهذا أكبر خطأ وذلك لدخول الوساطات في نتائج المسابقات.
بين عامي
1951 لل 2000 كان اسمي على الكتب المدرسية لمادة الرياضيات،
يذكر من زملائه هاني المبارك، عباس الصوص، زياد طرزي ورفاه قسوات وعبد الكريم المحلمي.
نبغ باللغة العربية فدرس الرياضيات دوما في اللغة الفصحى مع تشجيعه لزملائه على الحديث بالعربية الفصحى مع الإيمان بأن الطالب لن يتعلم اللغة العربية من مدرس اللغة العربية وإنما من مجموعة المدرسين كافةً
لتصبح اللغة صديقة له
ليقول:كانت شهدت فترة الستينيات نهضة متكاملة بالفن والعلم والرسم. بالنسبة لي أحببت كل الفنون وكان ولعي شديداً بالموسيقى فأتقنت العزف على البيانو.
تحدثت عنه الأستاذة فلك هاشم كان التعليم في تلك المرحلة دقيقاً وصارماً وكانت المجموعة الأولى لخرجي فسم الرياضيات كلها من المتفوقين وكان من ضمنهم توفيق أبو شنب
اما المربية الفاضلة فتحية طرابلسي فقالت كان معهد إعداد المعلمين متميزاً بتلامذته يجمعنا الود والطموح والمثابرة والإخلاص كنا مجموعة مميزة وكان توفيق أبو شنب من المتفوقين المشهود له بذلك.